أيهما خُلق اولاً الدجاجة ام البيضة!…
المقدمة:
تأمل في الاشجار الكبيرة التي تراها قد تكون بدايتها حبة صغيرة او عود بسيط ونمت شيئاً فشيئا، كما هي الافكار قد تكون صغيرة الانطلاق ثم تنمو لتصبح مشروعاً كبيراً او كالنار عندما تحدث من شرارة صغيرة ثم تكبر شيئاً فشيئا... فلا تجعل افكارك تضيق في هذا الافق الواسع!.
ايهما خُلق اولاً الدجاجة ام البيضة؟.
بعد هذه المقدمة البسيطة نعرج إلى الوقوف على الموضوع الذي يطرح باستمرار من قبل الأصدقاء ايهما خُلق اولاً او وجد الدجاجة ام البيضة؟.
ويحتدم السجال والنقاش حول هذا الموضوع وكلاً يطرح ما يظنه صح او هو الجواب الاصح، فمن يقول الدجاجة خلقت اولاً، ومن يقول البيضة، ومن يقول الدجاجة والبيضة خلقت معاً… وكل واحد يقول الذي يخطر على باله… وبالحقيقة ومن وجهة نظري ان الدجاجة وجدت قبل البيضة.
احتاج احدهم إلى الاخر:
كما ان وجود الدجاجة احتاج الى وجود الديك لتتم العملية والا الدجاجة لوحدها لا يفقس بيضاها كما هو معروف عند اهل الاختصاص ومربي الدجاج… الا اللهم يحدث اعجاز كما حصل مع الصديقة مريم العذراء بنت عمران وتلد من غير ان يلمسها ذكر… وهذا لم يحصل مع الدجاجة.
من كل زوجين اثنين:
اذن لابد من وجود الديك وهكذا وجدت الدجاجة والديك ومن ثم وجدت البيضة وحصل التكاثر… ومن هنا نفهم، لابد من وجود زوجين اثنين وهذا ما صرحت به احدى الآيات ومن كل شيء خلقنا زوجين اثنين، اي الدجاجة والديك. كان هذا موجزاً سريعاً لرد على السؤال الذي دائماً يطرح فقف وتأمل في ذلك.
وجدت بالإبداع:
ذكر احد العلماء إنَّ الدجاجة وجدت بالإبداع، ثُمَّ باضت على غير مثالٍ سابقٍ، وإلَّا فإنَّ البيضة وجدت لا كما وجد آدم؛ فإنَّ للدجاج آدم، فيكون الأوّل من كلّ نوعٍ إبداعاً حتّى النبات والجماد. أمّا غيره فقد خلق وما أبدع؛ لأنَّه على مثال سابقٍ.
أنَّ أصل الخلقة بالإبداع؛ لعدم الإيمان بنظريّة دارون، بل أصل البشريّة من آدم (ع) وحوّاء، وكلّ واحدٍ من الحيوانات له أصلٌ من ذكرٍ وأُنثى، ولذا فالأصل في قضيّة البيضة والدجاجة هو وجود الدجاجة والديك، ثُمَّ حصل التكاثر، وكما أنَّ الإنسان والحيوان لهما أصلٌ، فكذلك الحال في النبات، فنبتت شجرةٌ بقدرة الله بدون بذرٍ، وكانت أوّل شجرةٍ موجودةٍ على وجه الأرض، وأعطت بذراً، وحينئذ يكون قوله: "أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً وَعِنَباً وَقَضْباً" بمعنى: الإنبات بدون بذرٍ؛ لأن النبات الأصلي كان بدون بذرٍ، وهذا يدفع الإشكال؛ لأنَّ الآيات تشير إلى أصل الخلقة.
فلا تكن منهم:
فلا تكن من المعاقين فكرياً وتوسع في الفهم والإدراك، فالعالم مليء بالمعاقين داخلياً كما يقول كارل أوفه كناوسغارد، يصطدم أحدهم بالآخر. عيوب في الأفكار، وعيوب في الضمائر، وعيوب في الذاكرة، وعيوب في المفاهيم، وعيوب في الفهم!.


إرسال تعليق