الشكر والشكر المطلق…
الشكر المطلق
هو أن يكون الإنسان على ذكر دائم لله بلا أدنى نسيان، سائراً في طريقه تعالى بدون أيّة معصية، طائعاً لأوامره بلا أدنى لفّ أو دوران، ومسلّم بأنّ هذه الأوصاف لا تجتمع إلاّ في القلّة النادرة، ولا يصغى إلى قول من يقول: إنّه أمر بما لا يطاق، فإنّه ناشىء من قلّة التدبّر في هذه الحقائق والبعد من ساحة العبودية. المصدر تفسير الامثل.والشكر ثلاثة أضرب:
شكر القلب، وهو تصوّر النعمة. وشكر اللسان، وهو الثناء على المنعم، وشكر سائر الجوارح، وهو مكافأة النعمة بقدر إستحقاقها.فعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله الصادق (عليه السلام): هل للشكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكراً؟ قال: نعم، قلت: ما هو؟ قال: يحمد الله على كلّ نعمة عليه في أهل ومال، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه.
وعن أبو عبدالله الصادق (عليه السلام) أيضاً قال: فيما أوحى الله عزّوجلّ إلى موسى (عليه السلام): ياموسى أشكرني حقّ شكري، فقال: ياربّ وكيف أشكرك حقّ شكرك وليس من شكر أشكرك به إلاّ وأنت أنعمت به عليّ؟ قال: ياموسى الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي.
جعلنا الله واياكم من الشاكرين لله عزوجل حق شكره وطائعين لاوامره بالشكر والذكر، والشكر تدوم النعم.

إرسال تعليق